ابن أبي حاتم الرازي

2644

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )

أعرج ولا مريض ، فقال بعضهم : إنما كان بهم التقذر والتقزز ، وقال بعضهم : قالوا المريض لا يستوفي الطعام كما يستوفي الصحيح والأعرج المنحبس لا يستطيع المزاحمة على الطعام والأعمى لا يبصر الطعام . [ 14861 ] حدثنا محمد بن يحيي ، أنبأ العباس بن الوليد ، ثنا يزيد بن زريع ، ثنا سعيد عن قتادة قوله * ( لَيْسَ عَلَى الأَعْمى حَرَجٌ ولا عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ ولا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ ) * قال : منعت البيوت زمانا كان الرجل لا يطعم أحدا ولا يأكل في بيت غيره تأثما من ذلك ، فكان أول من رخص له في ذلك الأعمى ، ثم رخص بعد ذلك للناس عامة . [ 14862 ] حدثنا أبي ، ثنا إبراهيم بن مروان ، ثنا أبي ، ثنا سعيد بن بشير عن سليمان بن موسى في قول الله : * ( لَيْسَ عَلَى الأَعْمى حَرَجٌ ) * إلى قوله : * ( مِنْ بُيُوتِكُمْ ) * قال : كان الرجل يقول : لا نأكل مع الأعمى ، لأنه لا يدري ، ولا مع الأعرج ، لأنه لا يستوي جالسا ، ولا المريض ، وكان الرجل يكون على خزانة الرجل ، فأنزل الله هذه الآية * ( لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعاً أَوْ أَشْتاتاً ) * [ 14863 ] ذكر أبو زرعة ، ثنا عبد الرحمن بن مطرف ، ثنا عثمان بن عبد الرحمن عن معقل بن عبيد الله عن عبد الكريم * ( لَيْسَ عَلَى الأَعْمى حَرَجٌ ) * إذا دعى أن يتبع قائده . والوجه الثاني : [ 14864 ] أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد قراءة ، أنبأ محمد بن شعيب بن شابور أخبرني عثمان بن عطاء عن أبيه : وأما * ( لَيْسَ عَلَى الأَعْمى حَرَجٌ ولا عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ ولا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ ) * فيقال هذا في الجهاد - وروى عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم مثل ذلك . قوله تعالى : * ( ولا عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ ) * [ الوجه الأول ] [ 14865 ] حدثنا أبو زرعة ، ثنا يحيي بن عبد الله ، حدثني ابن لهيعة ، حدثني عطاء عن سعيد بن جبير في قول الله : * ( ولا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ ) * قال : قالت الأنصار : ما بالمدينة مال أعز من الطعام . وكانوا يتحرجون الأكل مع الأعرج ، يقولون